منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٩

وقيل في رجل أجر رجلاً بقرة و وشرط عليه أن يزجر معه بتلك الأجرة. فإذا زجرت ثم رزمت ، وضعفت حسب له ما زجرت من الشهور ، إلى دراك الزراعة. وليس عليه غير ذلك.

وقيل: إن هذا ثابت ، وله بقدر ما زجرت من الأجرة المعروفة في الأيام المعروفة ، إذا جاء الأمر من قبل الله ، من مرض أو غلب ، لا يقدر على القيام به ولم يقصر في طعم ولا قيام.

وفي جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحد بن سليمان ، إلى هاشم بن الجهم ، في رجل استأجر عبداً بمائة نكوك للذرة إلى الصيف ، فعمل النصف من الزمان ، ثم فر العبد ومولاه ببلد غير البلد الذي فيه المستأجر ، ورفع المستأجر إلى الوالي.

فإن كان موضع المولى قريباً ، من حيث لا يضر الاحتجاج علهي بالزرع ، احتج عليه قبل الإجارة.

وإن كان بعيداً أمر الوالي بالإجارة عليه. واحتج على المولى وأعلمه بذلك.

فإن وافى بعامل كان له عمله ، وعليه ما استؤجر به عليه.

وإن لم يواف بعامل ، كانت عليه الإجارة.

وإن أشهد الرجل على ذهاب العبد واستأجر برأيه ، والمولى قريب منه ، فذلك لا يجوز ، إذا كان قريباً من الموالي. والولاة أولى بذلك.

ومن استأجر أجيراً في طوى. فلما كبر الزرع احتاج إلى ماء. قال صاحب الطوى: ازجر الليل.