الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٠وقال الأجير: لا تزجر الليل. وإنما يزجر النهار. ولم يكن بينهم شرط عند العمل فليس له أن يجعل على الأجير عمل الليل ، إذا كره ذلك ، إلا أن يريحه بالنهار.
فإنعمل في الليل بقدر راحته في النهار ، لم نر بذلك بأساً.
وقال أبو سعيد: على العمال سنة أهل البلد من أهل الزجر ، من زجل ليل أو نهار.
وسئل أبو سعيد رحمه الله ، عن شريكين بنهما زراعة ، غاب أحدهما. هل للقائم منهما بالزارعة ، على وجه الحكم أخذ الزراعة كلها. ولو استهلكها في أجرة حصة الغائب؟
قال: معي أنه كذلك؛ لأن ذلك محكوم به عليه في الحكم ، أو بما يشبه الجائز عند عدم الحكم.
وإن فضل على الغائب شئ من الأجرة بعد فراغ حصته ، كان عليه في ماله. وكذلك في الجائز. ما له في الحكم على ما مضى في معنى الحكم. وكله سواء ، إذا كان قد حضر أخذ.
وأما العامل ، فعلى قول من لا يثبت العمل بالمشاركة، ويجعله بمنزلة الأجير. فلعله يرى له ذلك.
وأما على قول نم يثبت العمل على المشاركة ، فهو عندي مثل الشريك.
فإن فضل للغائب بعد الأجرة التي لزمته شئ من حصته. هل يكون في يد القائم بذلك أمانة. إن ضاعت بغير تضييع نمه. لم يكن عليه ضمان؟ فمعي أنه قد قيل ذلك ، إذا كان ضمان ، إذا لم تكن المقاسمة بالعدل.