الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٤قال أبو سعيد رحمه الله: وهو معي كما قال. والأول جائز إن شاء الله.
وإذا اكترى رجل أرضاً سنة من رجل ، على أنه إن زرعها حنطة ، فكراؤها عشرة دنانير. وإن زرعها شعيراً فكراها ثمانية دنانير ، فالكراء فاسد.
وقال الشافعي: له كراء المثل إذا أدرك الزرع قبل فسخ الإجارة.
قال أبو سعيد رحمه الله: حسن ما قال.
وفيها قول آخر: إن الزراعة لصاحب الأرض وللزارع عناؤه وما أنفق.
وإذا اكترى رجل من رجل بئراً سنة ، يسقي منها زرعاً له ، ففيها قولان أحدهما: أن الكراء جائز ، وله أن يسقي منها زرعه. وهو قول مالك.
ويحتمل أن يقول قائل: إنه مجهول لا يوقف على حد فيه. فالقول قول المكتري.
قال أبو سعيد: كراء البئر عند أصحابنا يخرج فيه قولان: أحدهما جائز والآخر لا يجوز ، من طريق شراء الماء وبيعه.
فإن أكره طرق الماء وطرق البقر من ماله ، جاز ذلكعلى قول من يجيز كراء الأرض.
وإذا اكترى رجل من رجل مراعي سنة معلومة ، ليرعى فيها المكتري دواب له. ففي قول مالك لا بأس به ، إذا طاب مراعيها ، وبلغ أن يرعى. ولا يجوز ذلك في قول الشافعي؛ لأنه مجهول لا يوقف على حده.