منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٥

وقال أبو سعيد رحمه الله: قول الشافعي أصح. ويجوز قول مالك. من طريق كراء الأرض؛ لأهها موقوفة منتفع بها من المكتري.

وفيها قول ثالث: إن ذلك لا يجوز من طريق أجرة الكلاً؛ لأن ذلك داخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكلاً.

ومن اقتعد أرضاً قعادة صحيحة. ثم دخل في زرعها وعملها. ثم غاب عنها ، وترك الزراعة حتى ذهبت ، فإن أجرة الأرض تلزمه كاملة.

وإن كان ذلك بمشاركة فضيعها ، لزمه ما ضيع من ذلك. في وقت ما ضيع من الخضرة من قيمة ذلك. من حصة الشريك صاحب الأرض.

وكذلك إذا عرض للزرع آفة من الداء. فإن كان أخذ الأرض بالأجرة على الزراعة.

فإذا زرعها فقد وجبت الأجرة عليه.

وإن حال بينه وبين زراعتها آفة ، فلا شئ عليه.

وإن كان ذلك بمشاكرة فلا شئ عليه ، إذا جاء الأمر من قبل الله تعالى.

وكذلك من أطنى ماء طناء صحيحاً. ثم عرض له خوف، فخرج وعطل الزراعة ، أو ائتجر بقرة أجرة صحيحة ثم عرض له أمر، فعطل الزراعة ، أو ذهبت الزراعة بآفة أو داء. فأما إطناء الماء فإنه ثابت ، إذا كان إلى وقت معلوم.

وأما ما كان في من آفة فعلى المطني.

وكذلك إن عرض له خوف ، فلا تبطل عن قيمة الماء.