الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٦وأما إجارة البقرة. فإذا كان استأجرها سنة معروفة ، أو أشهراً معروفة ليزجر عليها ، ولم يشترط عليه موضعاً معروفاً ليزجر عليها ، فالأجرة ثابتة عليه ، إلا أن يأتي له عذر ، لا يقدر على الزجر على هذه البقرة في بقعة من البقاع، ولا في قرية من القرى.
وأما إذا كان شرط أن يزجر عليها موضعاً معروفاً ، ونزل عذر يعرف له في ذلك ، كان قد استعملها في ذلك ، كان عليه من الأجرة بقدر ما استعملها من الزمان.
وإن فسدت الزراعة بداء أو آفة فساد ، ألا يقع عليه اسم زراعة ، فله من الأجرة إلى ذلك الوقت بالحصة من الأجرة. وذلك إذا شرط عليه أن يزجر على هذه البقرة هذه الثمرة المعروفة.
وأما إن شرط أن يزجر هذه الأرض عليها سنة أو أشهارص ، أو أياماً معروفة فليزجر عليها تمام ذلك ولو في الأرض البيضاء. ولا عذر له في ذلك ، إلا بآفة تحوله بينه وبين الزجر على البقرة كما وصفع لك ، فله الحصة من الأجرة إلى الوقت الذي منعت فيه الآفة.
وعن أبي علي الحسن بن أحمد: أن المقتعد إذا هاس الأرض ، ودخل في عملها ثبتت القعادة ، إذا كانت معلومة صحيحة على بعض القول.
وإن كانت القعادة مجهولة ، ورجع أحدهما ، انتقضت القعادة. وكان للمقتعد ما سلم الأجرة من القعادة ، ويرجع أيضاً على من أقعده بجميع ما غرم في الأرض. وعني فيها وأصلح وأنفق.