الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١٢وأما إذا كان من طريق فعله هو ، فقد قيل: لا يجوز ذلك ، حتى تكون مأمونة على ذلك ، أنها تجعله في موضع مصالحه ، إذا أمرت به على وجه الحق.
وإذا جاز للمقتعد الدخول في زراعة أرض اليتيم ، جاز للعامل مثل ما يجوز له ، إذا علم كعلمه ، وكان ثقة مأموناً على ما يدخله فيه ، مما غاب عنه علمه. والله أعلم.
فصل
وقيل في رجل اقتعد أرضاً لغائب ، نم عند امرأته ، أو أمه ، أو أخته ، أو عامله ، أو من هو بسبب ، فهذه قعادة ثابتة للمقعد والمستقعد، إذا كان ذلك صلاحاً للغائب.
فإن قدم الغائب وأتم القعادة ، ثبت ذلك على ما دخلا فيه.
وإن أنكر ذلك ولم يتمه ، وطلب وجه القول في ذلك ، فالقول في ذلك معنا أن القعادة على المقعد للمقتعد؛ لأنه أدخله بسبب ثابت له.
ونقول: إن المقعد له السبب بذلك على رب الأرض ، لموضع ما ذكرنا.
ونحب أن يأخذ المقعد من زرع الأرض ، بقدر بذر المقتعد ومؤنته وعنائه ، ويدفعه له.
فإن كان ذلك مقدار ما يستحق المقتعد على المقعد ، فذلك حقه. ولا تبعة للمقعد على المستقعد.
فإن عجز عن ذلك. وكان عليه تمام ذلك من ماله ، كأنه أقعده هذا المال ،