منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٣

على أن للمستقعد من ثمرة هذا المال خمسة أسداسه ، ولرب المال السدس. فلما أن غير رب المال ، وأخذ المستقعد ما استحقه بذلك أربعة أسداس ثمرة المال، فإنما بقي له سدس المال على المقعد.

وإن بلغ ما استحقه المقعد ، من بذر المستقعد ومؤنته وعنائه خمسة أسداس ثمرة المال، فلا تبعة على المقعد للمستقعد، وقد استوفى حقه.

وإن كان ما استحق بالسبب خمسة أسداس الثمرة ونصفاً. قيل: لرب المال يتم القعادة ليلاً ، يدخل عليه شئ من النقصان ، أو يغير عليه ، فيدخل بنصف السدس للمرأة.

وليس لها أن تأخذ في الحكم لموضع نقضه عليها ما فعلت.

فإن نقض عليها كان لها ذلك ، لأنها ضامنة له. وهذا على قول من ينقض ذلك. فهذا كله منتقض ، ويرجع صاحب المال إلى ما بقي من بعد بذر الزراع ومؤنته وعنائه ، فيأخذا بسبب أرضه ، إلا أن يكون ضرر الأرض في الزراعة التي زرعت أكثر مما قد بقي له من بقية الثمرة. فإن له أفضل الحظين؛ لأنه لا ضرر عليه في أرضه ، فيأخذ ما بقي ، ويلحق الزراع بمقدار ما ينقص أرضه ، من مقدار ما استحق من الزراعة.

وإن كان اقتعد الأرض من عند من لا سبب له في المال ، بعمالة ولا وكالة. ولا يد له مثل زوجة ، لا رحم ، أو أحد ممن ذكرنا، فقد عرفنا أنه لا عناء له ، ولا شئ له من مؤنة.