منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٤

ولا تنعقد هذه القعادة له على من أقعده. ولا تبعة له إلى التوبة. وتكون الزراعة لرب المال. وهذا بمنزلة المغتصب. ونحب في هذا الموضع أن يكون له بذره.

وقيل: لا بذر للمغتصب ، وهو حقيق بما قيل. إلا أنا يعجبنا ذلك. في مثل السلاطين القاهرة ، وأشباههم. ممن عادته الظلم والعدوان.

وأما من دخل في الأشياء بالجهالة ، فهو غير معذور بجهالته ، ويكون له بذره معنا. والله أعلم.

فصل

قال أبو الحواري رحمه الله: من غلط بأرض رجل حتى زرعها. ثم بلغ الزرع ، وظن الزارع أن الأرض له. ثم استبان له أن الأرض ليتامى أو غيرهم ، فلأصحاب الأرض الخيار. إن شاءوا ردوا على الزارع عناءه ومؤنته ، وأخذوا الزراعة. وإن شاءوا سلموا إليه الزراعة بما فيها. وكان لهم كراء أرضهم في الزراعة: سدس، أو ربع ، أو أقل أو أكثر. والله أعلم. وبه التوفيق.

***