الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١٥القول الثاني عشر
في المنحة والجذور والقعادة
وعن أبي عبد الله ، في رجلين تشاركا في زراعة فحصداها ، ثم نظرت. فالنظار بينهما إذا كانا شريكين.
وأما العامل بيده فليس له في النظار شئ. وإنما له حصته من الجذور؛ لأن العامل إنما استحق العمل بعمله وعنائه. فلما انقضت الثمرة ، نظر النظار من غير سقيه.
وأما الشريك بغير العمل ، فيستحق بأصل المشاركة، إذا لم يكن قطع حجته من رب المال ، بتسمية ثمرة بعينها. ولا طلب منه إخراج جذوره نم أرضه. ولا كان حكم ولا قطع حجة. فتلك الجذور له وما جاء منا. ولو لم يكن مه في ذلك العمل؛ لأنه ليس عليه في ذلك عمل. ولأن هذا النظار هو من أسباب أصل المشاركة في الزرع الأول. وقد تشاركا عليه.
ولو أخذا عند المشاركة ثمرة. وكانت المشاركة على ذلك ، على أن يزرع هذه الأرض ذرة أو غيرها ، لما كان للشريك في النظار معنى حق. وكان له قيمة جذوره ، فافهم الفرق بينهما.
وأما العامل إذا أخرجه صابح الأرض ، وطلب حصته من نظار الثمرة التي كان يعملها ، فلا شئ له في النظار ، ولكن له حصته في الجذور.