منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٦

فإن كانت قد نظرت ، فله قيمته. وليس له قلعها إذا نظرت.

وعن أبي الحسن البيساوي في رجل أقعد رجلاً أرضه ، أو منحه إياها ، فلما زرعها وصار فيها الحب أتت عليها آفة حطمت الزرع.

فلما كانت السنة المقبلة ، نبت الحب في الأرض ، وصار زرعاً. فإنه يكون لصاحب الأرض؛ لأن الزرع لم يلقه في الأرض. ولم يمنع الزارع الأول من أخذ حبه من أرض. ولا أتلفه عليه.

وإذا كان نظار ذرة فهو لصاحب الأرض أيضاً. ولصاحب الجذور قيمة الجذور.

وإذا أثمرت العيدان من غير سقي. فالله أعلم. لعل أحداً يوجب ذلك لصاحب الزرع.

ومن منح أرضه رجلاً ، يزرعها ذرة أو براً ، أو غير ذلك مما يحصد وينقضي، فلا رجعة له عليه إلى انقضاء تلك الثمرة الزراعة.

وإن زرع بقلاً أو قثاء ، أو موزاً ، أو رماناً ، أو أشباه هذا ، مما يثبت. ثم أراد الرجعة في أرضه نظر. فإن كان الرجل أكل بقدر ما غرم فيها وعنا، سلم إليه أرضه. ثم هو في الخيار ، إن شاء قلع الذي في أرض الرجل ، ولا يرزأ من ترابها شيئاً.

وإن أخذ من ترابها أبدله تراباً مكانه.