الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١٨قال: إذا خرج زرع في ماله ، خرج ذلك على معنى ما سأله ، من هبة ، أو منحة ، أو غير ذلك ، ما لم يقم عليه حجة برجعه من المعطى.
وإن كان على معنى القعادة أو المشاركة ، فهو على معنى ما وقع من ذلك.
فإن لم يعرف على أي وجه كان ، فهو زارع بسبب، في معاني حكم الظاهر. والمزارع بالسبب عنؤه ومؤنته. وما بقي فهو لرب المال.
وقيل: ما يستحقه في المشاركة من أهل البلد في التعارف من ذلك.
ومن منح رجلاً قطعة أرض. ثم هلك المانح بعد ما زرع الممتنح. فطلب الورثة أرضهم. وقال: هذا قد منحني وزرعت في حياته. فإن له الثمرة التي قد زرعها في حياة المانح إلى حصادها ، إذا كان قد دخل في شئ من عمل الزراعة ، مثل ا يكون حجة في الإحراز بالعطية ، مثل رضم الأرض ، أو طرح الحب فيها ، أو إيجاد الشجر أو إخراج جذور الذرة ، من الأرض وأشباه ذلك.
وعن أبي الحواري رحمه الله ، في رجل أعطاه رجل أرضاً في حياته وصحته ، يزرعها لنفسه. فزرعها قطاناً ، أو بقلاً ، أو قثاءً ، أو أشباه ذلك من الأشجار مثل الفجل والباذنجان.
فإذا كان إنما أعطاه إياها منحة ، فإن له القثاء إلى أن يصيف. والقطن إلى حول السنة. وكذلك الباذنجان.
وأما الفجل ، فله وقت ينتهي إليه.