منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٩

وإن سقي القطن من بعد القضيمة في حياته، كان له تمام ذلك إلى أن يصيث القضيم والقت إلى حول السنة من بعد الجزة الأولى. وكذلك البقل.

وقد قالوا في البقل: له وقت ينتهي إليه. فإذا انتهى إلى وقته فليدعه.

وأما الموز فله ذلك إلى أن يأكل الأمهات والبنات. وأما الرمان فإن كان أصاب منه مثل ما غرم ، لم يكن له قلعه.

وأن لم يكن غرم فيه شئ ، فله عناؤه. وله تمام الثمرة التي يكون عناؤه وغرمه فيها.

وإن مات الممتنح فلورثته ماله. والله أعلم.

وإن منح السلطان صافية لرجل ، فمنحته غير جائزة. ويجوز أن يستكفي شر السلطان بقول ، أو شئ من المال ، لئلا يعارض الفقير في الصافية.

ومن أعطى رجلاً أرضه ليزرعها عظلماً فزرعها المعطى وخلق أيتاماً. فللمعطى أن يستعمل هذه الأرض سنة بعد الجزة الأولى.

وقيل: من منح أخاه أرضاً أو داراً. وشرط أن يدفعها إليه عامرة. فذلك يكره له. وإن دفعها إليه عامرة أعني الممتنح من غير شرط فلا بأس بذلك.

وقال أبو سعيد في رجل أعطى رجلاً أرضاً ، يزرعها لنفسه على سبيل المنحة. ولا يسمى له زراعة معروفة. ثم طرح البذر. ثم رجع عليه ، قبل أن يسقي الماء فمعي أنه يخرج في معنى القول: إن طرح البذر بمنزلة القبض والإحراز.