الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢١قلت له: فإن كانوا جماعة. فزرعوها برأي الممتنح لأنفسهم. وكان لهم السبب إن أراد أحدهم الخالص. هل يجزيه أن يتخلص من حصته، ولو لم يتخلص الباقون؟
قال: عندي أنه قيل: إن لم يكن أعان على قبض الثمرة ودفعها إلى شركائه أجزاه عندي التخلص من حصته وحده.
وإن كان أعان على ذلك ، فعليه أن يتخلص من الجميع الذي لزمه ضمانه بمعنى القبض.
قلت له: فإن كانوا قد تعاونوا على كيلها ودوسها أيكون هذا قبضاً؟
قال: هكذا عندي يشبه أن يكون هذا معنى قبض.
وقيل: في رجل خليف من السلطان. قال لرجل: ازرع في أرض ما أردت. فزرع الرجل في أرضه وثمر. ومات هذا الرجل رب الأرض. فما يجب على هذا الزرع لورثة هذا الهالك. ولم يشترط منهما معروفاً. ولا زرع على أنه لصاحب الأرض في زراعته هذه حق حتى مات.
فإذا زرع في ماله ما يخرج عنده، على معنى ما سأله وأعطاه ، أنه هبة ، أو منحة فهو خارج على معنى الجائز ، ما لم تقم عليه حجة ف يالحكم تزيل معنى الاطمئنانة من رجعة المعطي ، بحجة يثبت له فيها معنى.
وإن كان على معنى القعادة أو المشاركة ، فهو على معنى ما وقع من ذلك.
وإن كان لم يعرف على أي وجه كان ذلك؟