منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٦

ومن عمل مع رجل أياماً ، على أن يعمل معه. وإلا فعليه له كل يوم أجرة درهم. ويقول الآخر: إنه عمل معه بلا كراء.

فإن كان ارجل الذي عمل ، ممن يعمل بالأجرة. وأقر المستعمل أنه استعمله على هذه الصفة.

فإن تراضيا على شئ. وإلا كان له أجر مثله؛ لأن الشرط في هذا. ولو أقر به أنه منتقض لأن فيه مثنوية.

ومن عمل صوغاً لغيره إلى أجل فجائز؛ لأنه عمل بيده.

وقيل: من استأجر أجيراً ستة أشهر بستين درهماً ، وإن لم يوفها ، فله في كل شهر عمل فه درهم. فهذا له أجر مثله.

وقال محبوب: من استأجر أجيراً بما يشبعه من الطعام ،ثم لم يوف له به ، فليس للأجير أن يأخذ من طعامه ، قدر ما بشبع إلا بإذنه.

ولا تجوز الإجارة إلا بالدراهم. وهذا له أجر مثله.

وإن قال رجل لرجل: اعمل لي في تزويج فلانة ، أو في شراء مال فلان ، ولك على كذا فجائز لهما. وهذا من الكراء والإجارات.

فإن استعمله جاز له أن يسلم الإجارة.

ونم حبس له غلام. فقال لرجل: خلص لي غلامي ولك على كذا وكذا درهماً. ففي الكراء له اختلاف. بعضهم يلزمه العناء ، وبعض لم ير له كراء.

قال غيره: إن حبس على غير حق ، فلا كراء لمن قدر على خلاصه. وأفعال الطاعات لا تجوز عليها الإجارات وقد بينا ذلك.