منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٧

والإجارات الفاسدة التي ورد النهي عنها، لا يجوز إتمامها والحل فيها ، ولا التراضي بها ، مثل مهر البغي وحلوان الكاهن.

والدليل على ثبوت الأجرة وجوازها قوله تعالى: " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ". ولا تصح الأجرة إلا بأجر معلوم.

وإن كان الأمر مجهولاً ، كان له أجر المثل باتفاق الأمة.

والإجارات على وجوه: منها إجارة تنعقد على عمل معلوم ، والوقت مجهول ، كالأجرة على البناء وأمثاله.

وإجارة تقع على وقت معلوم. والمنافع مجهولة كاستئجار الحيوان من الأحرار والعبيد والدواب. فالوقت معلوم والمنافع مجهولة.

وإجارة تقع على وقت معلوم وعمل معلوم ، نحو الدابة. ولاسفينة تحمل شيئاً ملوماً إلى موضع معلوم بكراء معلوم.

وكل هذه الإجارات جائزة ، باتفاق أهل العلم على إجازتها. وما عاد هذا ونحوه ،مما عليه الإنفاق ، وعمل الناس ، ففيه النظر.

وواجب على العامل أن يأتي بالعمل في أول وقت الإمكان. وليس لصاحب العمل منعه عند القدرة عليه. والله أعلم. وبه التوفيق.