منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٩

وإذا اكترى رجل رجلاً ، على أن يعمل له عملاً معلوماً بكراء معلوم فلا يستعمل فيه غيره ، إذا كان الشرط على أن يعمل بنفسه.

فإن عمل معه غيره ، فلا أجر له ، وعلى الأجير أن يعمل كعمل غيره بلا حيافة.

وإن أحب الأجير أن يركع الضحى ، فيكون ذلك برأي من استأجره.

ولا يجوز لأحد أن يستأجر أجيراً ، ويحسب الأجرة على نفسه سلفاً.

وإن عمل الأجير مع من استأجره ، ومات أحدهما ، قبل أن يقطعا أجرة معلومة. فعلى المعمول له أو ورثته ، تسليم أجرة المثل ، إلى الأجير أو رثته ، بنظر العدول في قيمة العمل عند العمال.

ومن استأجر عبداً لسنة ، أو شهراً ، أو أقل ، أو أكثر. فلا يؤجره بأكثر مما استأجره ، إلا أن يكون أعانه بشئ من الآلات ، أو الحديد ، أو النعال ، أو غير ذلك.

وكذلك أجرة الدواب والمنازل والدكاكين والسفن وأشباه ذلك

وقيل في بعض القول: إن له أن يؤجر ذلك. وله الفضل من ذلك. وعليه النقصان ، أعان أو لم يعن.

ويعجبني إن أعان فله الفضل. وإن لم يعن ، لم يكن له فضل

وقيل فيمن تنكسر سفينته في البحر ، فيذهب ماله. فيقول صاحب المال: من استخرج من مالي شيئاً فهو له. ثم استخرج أحد شيئاً من مال فرجع صابح المال يطلب ماله ، فللمستخرج أجر مثله. والمال لصاحبه الأول.