الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٠فإن قال: من استخرج مكنه شيئاً ، فله نصفه أو ثلثه أو ربعه ، فعليه ما شرط على نفسه.
وقيل في صائغ ، دفع إليه عمل ليعمله ، واتفقا على أجرة ذلك عشرة دراهم فتقدم الصائغ بالدراهم حباً من عند المعمول له. فلم يتفق للصائغ عمل ما دفع إليه وأراد الصائغ أن يدفع الحب بعينه أو مثله. وأراد المعمول له أن يدفع إليه دراهم كما قاطعه عن ثمن الحب.
قيل: فإن كان الصائغ قبض من المعمول له حباً بثمن متفق عليه ، فليس له إلاالثمن الذي اتفقا عليه.
وقيل: إن كان أعطاه الحب على ثمن معلوم ، على أنه من كراء عمله. فعليه رد الحب؛ لأنه أخذ الحب على شئ لم يستحقه. فعليه رد بعينه.
وغ، كان أعطاه بعشرة دراهم حباً ، ولم يشترط عليه أنه من الكراء. فإنما عليه أن يعطيه ثمن الحب عشرة دراهم.
وقيل: إذا أتى المتاع غير الكرى وطلب الكراء. وقال: هذا جمل فلان ، أمرني أن آخذ له كراءه. فليس يعطي إلا الذي أكراه إلا بالصحة. ولو كان يعرف أنه جمل الذي أكره قد حمله.
ومن استعمل رجلاً في عمل مجهول ، واتفقا على درهم ، ولم يعطه في الوقت حتى افترقا. وأراد أن يعطيه به عروضًا فلا.
وأما إن أعطاه عروضًا بعنائه فجائز.