الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣١وقال محبوب: إذا أعطى الأجير أجرته قبل أن يعمل ، فلا يحرم عليه أخذها ، ويأخذها ثم يعمل.
وقيل في رجل قال لرجل: اطلع هذه النخلة جدها لي. قال: لا أطلعها إلا بالنصف. قال: اطلع. فلما جدها. قال: لك أجرة المثل.
وقيل: إن كان يجد غيره ويستغني عنه ، فأعطاه وهو قادر على غيره ، ويمكنه ذلك ، فللأجير ما قوطع عليه.
وإن كان في حين ذلك لا يجد غيره ، فليس للأجير إلا أجرة المثل.
فإن قال: اطلع هذا البيت ولك ما به فطلعه.
قال: إن كان له حاجة واضطر إليه ، كان له ما وافقه إليه.
وإن لم تكن له حاجة إلا على سبيل اللهو ، فلا نلزمه له غير عنائه.
وإن قال له: إن أخرجت من رأسي قملة فلك دينار. فإن كان على حد الخطار أمن ليس في راسه قملة فهذا من الخطار.
ومن هرب له عبد. فقال: من أتاني به فله مائة درهم. فأتى به رجل من قريب فله ذلك. إلا أن يكون عارفاً به ، من قبل أنه في البلد أو قريب منه. فليس له إلا عناء مثله.
وإن جاء خوف فقاطع رجل على جمله بكراء كثير. فإنما يلزمه ذلك. إلا أن يكون إذا قعد خاف على نفسه الهلاك ، فعليه من الكراء بقدر كراء البلد الذي حمله إليه ، وما كان مثل هذا وداخلا في معناه ، فهو مثله. والله أعلم وبه التوفيق.
***