الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٧القول السابع عشر
في الأجرة على تقاضي الديون وما أشبه ذلك
قال أبو المؤثر: من كان له ديون على الناس. فقال رجل: تقاضاها ولك سدس ما خرج منها أو ربعه ، أو أقل ، أو أكثر. فذلك جائز.
وإن قال: تقاض لي ديني بكذا وكذا درهماً ، سماه له. فذلك جائز.
وكذلك يعطي من يتقاضى للمساجد والأيتام.
وإن قال: تقاض لي ديني بكذا وكذا درهماً فجائز. فقد فعل ذلك أشياخ المسلمين.
وروى أن رجلاً من أهل الهند ، أوصى بمال لغير الدولة. فاستأجر الإمام عبد الملك بن حميد من يأتيه بنصه. فزعم من زعم من الأشياخ أن له العناء. فجمع عبد الملك الفقاء ، وشاورهم في ذلك. فرأوا له ما أعطاه. وهو النصف.
ويوجد في الأثر: من كان له دين فأمر رجلاً يتقاضاه له. وقال له: إن حصل هذا الدين ، وخرج على يديدك ، فلك فيه النصف. فطلب الرجل الغرماء ، حتى حصل الدين كله، وسلمه إلى ربه.
قال: إن أتم له صاحب الدين ، فله ذلك. وحسن أن يصدق لسانه.
وإن نقض عليه ، فله أجر ما عنا في طلب الغرماء واستيفاء الحق.