الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٩***
القول الثامن عشر
في ضمان الجمال والعمال
ومن لا ضمان عليه ومن عليه الضمان
ومما يوجد عن هاشم ومسبح ، رحمهما الله. في رجل له في بلد دراهم. فبعث رجلاً يأتيه بها بأجر. فملا وصل الرجل إلى البلد. فإذا الدراهم قد ضاعت ، أو قد بعث بها غليه ، قبل قدوم الرسول. فللرسول أجره تاماً. ويطرح عنه قدر حمل تلك الدراهم في الطريق برأي مسبح.
وقال هاشم برايه: إن له أجر مثله من الرسل. إذا لم يجئ بالدراهم.
وإن حملها ، وأقبل هلا إلى الرجل. فضاعت في الطريق. فإن كان حملها بأجر ، فهو لها ضامن ، إلا أن يكون جاء شئ لا يقدر على دفعه ، من لص سالب أو سيل غالب ، أو أمر ، مما يعذر الناس عليه.
فإن ذهبت بشئ مما يعذر الناس عليه ، كان له من الأجر بذهوبه ورجوعه إلى الموضع الذي ذهب فيه المتاع.
ومن اكترى رجلا؟ ص ، على حمل شئ من الكسور و فحمهل فانكسر في بعض الطريق ، فله من الكراء بقدر ما حمل. وليس هو كالعامل بيده.
وإن كان ضيع غرم ما ضيع وأخذ كراء ما حمل.
وقول: إنه مأخوذ بما انكسر ، إذا كان حمله بالكراء ، حتى يصح له عذر