منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤١

وإذا استأجره في طلب دابته ، أو على أن يخرج يأتيه بدابته ، فهذا مجهول وله أجر مثله ، إلا أن يكون إلى موضع معروف.

واختلف في اتفاق الحامل والمحمول له ، على شئ معروف لم يريانه مثل بهار بسر أو جرى حب ، أو جراب تمر ، أو شئ من المتاع معروف ، إذا تقاطعا على كراء معروف إلى موضع معروف.

فقال بعض: إنه لا يثبت حتى يرى الحامل ما يحمل.

وقال بعض: إنه يثبت.

وكان أبو الحواري يقول: إنه يثبت إذا سمى له شيئاً معروفاً من الكيل أو الوزن.

ومن حمل متاعاً لغيره، فوصل به ناقصاً ، فعليه يمين ما خانه.

ومن حمل لإنسان طعاماً بالنصف. مما يحمله إلى بلد أخرى. فوضع المحمول له دنانير في الطعام ، ولم يعلم بها الحامل. فلماه علم طالب في نصفها ، وكره صاحبها. فإن كان الشرط على أن يحمل شيئاً ليس بحاضر و فهذا مجهول ، وله كراؤه ، على ما يقول العدول ، في الحب الذي حمل والصرة التي فيه.

فإن كان الشرط على حمل حب حاضر معروف ، فله شرطه: نصفه كما شرط ، وكراء الصرة التي فيه على ما يراه العدول له من كرائها. والاختلاف قد تقدم.

وقال هاشم في الذي يحمل الحاج من البحرين أو غيرها إلى عمان. فبلغ الحامل إلى توام أو غيرها. فقال: هذه عمان. وكان منزل الرجل في غيرها. فعليه أن يحمله إلى بلده. ولو كان بأقصى الجوف.