الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٦فقول: إن لاقول في قول الصانع.
وقول: إن القول في هذا قول رب الثوب.
وقول: إن أقر أنه سلم إليه سداة. فالقول قول الصانع.
وإن سلمه غزلاً ، فالقول قول صاحب الثوب.
وعن أبي سعيد فيمن يعمل للناس الثياب بالكراء ، فسلم غليه رجل كبة غل ، يعملها له شقة ، بكراء معروف ، فرفعها عند جيرانه ، حيث يرفع غزله وغزل الناس ، فوقع السلطان على جيرانه فنهبوهم. ونهبوا غزله وهذه الكبة. فهل عليه غرم فيما نهبه السطان من غزل الناس ، وقد رفعه عند جيرانه؟
فعى ما وصفت. فإ ذا جعل هذا الغزل ، حيث يأمن عليه. وظهر أخذ السلطان له ، أو غيرهم من القاهرين. فليس عليه ضمان في الحكم؛ لأنه قيل: إذا ظهر أسباب السرق والنهب. وادعى الصانع أن ذلك الذي ادعى عليه أخذ فما كان القول قوله مع يمينه. ولو لم يصح أخذ الشئ بعين.
فإذا صح أخذ الشئ بعينه ، كان أولى أن لا يكون عليه ضمان.
وأما إذا حمل هذا الغزل إلى السطلان الذي يعرف بأخذ أموال الناس. وكان هو الفاعل لذلك. والموصله له إلى السلطا ، بقهر أو بغير قهر. فعندي أنه ضامن لما تلف ، ومن سبب حمله ذلك ،من قليل ذلك وكثيره ، وما سلم من ذلك ، وصار إلى أهله ، فقد سلمه الله من الضمان، بعد أن لزمه لو تلف.