الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٩وقول: إذا كانت المقاطعة في النسج ، على شئ ثابت ، فإن النساج يجبر أن يعمل له ، إلا أن يقول العدول: إن ذلك الغزل لا ينعمل له ، فلا عمل عليه.
وقيل في امرأة أعطت رجلاً غزلاً ليطرحه لها إلى النساج ، فطرحه إلى نساج ساكن في القرية. وهو من غير أهلها ، وفر النساج بالغزل ، هل يلزم الطارح ضمان أم لا؟
فقيل: إن كانت هذه المرأة سمت لهذا الرجل نساجاً بعينه ، فخالف أمرها. فطرح الغزل إلى غير من سمت له. فإن الرجل ضامن للغزل.
وإن لم تكن المرأة سمت له نساجاً بعينه ، فلا ضمان على الرجل، إذا طرح الغزل إلى رجل نساج ساكن في القرية.
وإن كان الرجل أعلم المرأة: أنه طرحه إلى نساج تعرفه ، فسكتت المرأة ولم تنكر ذلك. فملا فر النساج طالبته بغزلها ، فليس سكوتها بمبرئ الرجل من الضمان.
وكذلك المز (1) إن كانت قد دفعت له المز.
وقيل: إذا صحت المقاطعة بين النساج وصاحب الثوب ، على زر معروف ، وسقط معروف ، ووزن معروف ، وعرض معروف ، وطول معروف ، بأجر معروف. فليس على صاحب الغزل أن يؤدي شيئا من الأجر ، حتى يجئ النساج بالثوب ، معمولا على ما وقعت عليه المقاطعة.
(1) المز: الأجرة.