الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٠وإن جاء به تاماً على الشروط كلها في ذلك الحين يعطى أجرته كلها.
فإن أعطاه شيئاً من الأجرة، قبل فراغه من العمل ، فهو مضمون على النساج إلى تمام العمل.
فإذا تم العمل تقاصصا وتباريا. وترادا الفضل ، إن كان بقي لأحدهما فضل على الآخر.
وإن اختلفا فقال صاحب الثوب: طرحته إليك ، على أن تعمله سباعياً وقال النساج: على أن أعلمه سداسياً. فقيل: أن القول في هذا قول النساج.
وقيل: القول قول سحاب الثوب.
وقول: إن المدعي منهما من يدي الفضل لنفسه على صاحبه؛ لأن المدعي من يدعي لنفسه شيئاً ، يجر به إلى نفسه زيادة.
ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين على قصده للحق ، فهو سالم ، إن شاء الله.
وقيل في رجل دفع إلى حائك غزلاً. وقال له: انسج لي منه عشرة أذرع ثوباً ولك كذا وكذا من الأجر. وإن زاد عن العشرة فأنا أعطيك من الأجر ، على حساب العشرة.
فقيل: إن هذا جائز.
وقيل: ما زاد على الشعرة له أجر مثله.
والساج إذا كان له شريك. وقال: إنه استأجر الخشب ، فهو مصدق إلى قدر قيمة مثل ذلك الخشب في البلاد.