الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٣القول العشرون
في أجرة الصائغ والصباغ الخياط والغزال
وقيل في رجل ادعى أنه مسلم إلى رجل صائغ إحدى وأربعين درهماً فضة بيضاء يصوغ له خلخالين ، فصاغهما له ، وقبضهما. فلمنا كان بعد مدة ، رجع بالخلخالين إلى الصائغ ، فقال: هذه فضة سوداء ، وطلب أن يرد عليه واحداً وأربعين درهماً ، وما سلم إليه من الكراء.
فإن كان الصائغ أنكر الفضة وقال هو: هذه الفضة التي أعطيتني. فعلى صاحب الخلخالين البينة.
فإن أعجزها ، فطلب يمين الصائغ، فعليه اليمين: أن هذه فصته التي سلمها إليه وما خانه فيها. فإن أجابه الصائغ: أن يرد عليه فضة بدل الخلخالين ، فيقضى عما ادعى صاحبهما.
فإن اتفقا من ذات أنفسهما ، عن تراض منهما فجائز. وأما الحكم فلا.
فإن أقر الصائغ بالخيانة ، وصحت عليه بالبينة. فالقول في ذلك: أن يرد عليه رأس ماله ، والصوغ للصائغ.
فإن طلب الصائغ أجرة ما ليس من صوغه هذا، ونقصان الصوغ، فليس له كواء ولا أجرة. ولكن له نقصان قيمة ما نقصه من لبسه، إلا أن يتراضيا.