الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٦وقيل في الصائغ ، إذا صاغ الختم أو غيرها ، وحشاها بالقار ، فلا يجوز له أن يبيعها؛ لأن ذلك من الغش. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم (1) عن الغش.
ومن غش صوغاً وباعه ، ولم يعرف المشتري له ، ليتخلص منه إله ، تصدق بثمنه على الفقراء. وإن عرف المشتري تخلص إليه منه.
والصائغ إذا صاغ صوغاً ، وسقط نم شئ عند حكه له ، فإن كان له وزن ، أو قيمة ، ففيه الضمان على الصئغ لربه.
وإن كان لا يستوي إلا بذلك ، فلا ضمان عليه ، إذا لم يكن له قيمة. والله أعلم.
فصل
وقيل في صباغ يصبغ للناس بالأجرة ، فجاء رجل ، فدفع إليه ثوباً أو غزلاً وغير ذلك ، ليسوده له باأجرة ، فأخذه ورحضه وغسله وسوده. فلما أراد أن يدفعه إلى ربه ، وجد فيه انخراقاً ، ولم يعلم أنه متى كان فيه.
فقيل: إنه إن كان قلب الثوب من قبل ، ولم ير فيه شيئاً من التخرق، كان التخرق حكمه حادثاً ، حتى يصح أنه كان فيه قبل الحرض ، إلا أن يقول رب الثوب: إنه كان فيه من قبل متقدماً.
(1) أخرجه الربيع عن ابن عباس والجماعة ، إلا البخاري عن أبي هريرة بلفظ: إن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاماً ، فأدخل يده فيه فإذ هو مبلول. فقال من غشنا فليس منا.