الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٨ووجدت في كتاب بيان الشرع: ما تقول في رجل أرسل إلى صباغ ثوباً ليصبغه له ، فصبغه ثم أنفذه مع غير الرسول. فأرسل إليه بالأجرة ، ولم يطالب بالثوب أيكون سالماً؟
فالذي معي: إنه إذا سكنت نفسه ، على أنه قد صار إلى ربه ، فقد برئ ما لم يطالبه.
فصل
وأما الصباغ إذا صبغ الثوب ، بغير ما أمره صاحبه ، حتى يلزمه ضمانه. فإذا طلب صاحب الثوب أن يأخذ ثوبه. وطلب الصباغ الكراء. فإن الثوب يقوم أبض ومصبوغاً. على صاحب الثوب ما زاد الصبغ فيه.
وقيل: إذا صبغه بغير أمر ربه ، فهو ضامن له. وبقوم الثوب أبيض ومصبوغاً.
فإن كانت قيمته زائدة مصبوغاً. قيل لصاحب الثوب: إن شئت فخذ ثوبك ، ورد عليه ما زاد بصبغه. وإن شئت فخذ منه قيمة ثوبك الأبيض.
وإن كانت قيمته ناقصة عن الأبيض. قيل له: إن شئت فدع الثوب للصباغ ز وخذ قمتيه أبيض ز وإن شئت فخذه وما نقص من قيمته. ورد على الصبغ قمية صبغه؛ لأنه في ثوبك.
وقيل: إنه لا شئ للصبغ؛ لأنه أثر ليس بعين. والعين ما قدر على إخراجه والله أعلم. وبه التوفيق.