الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٩***
القول الحادي والعشرون
في أجرة الطحين والخبز وغسل الثياب
وقيل في رجل أعطى امرأة مكوك حب تطحنه له ،وتخبزه ، وتأخذ ثلثه. فأخذت المرأة ثلث الحب ، وطحنت الباقي ، وخبزته للرجل ، فلا يجوز لها ذلك؛ لأنها لا تستحق الثلث إلا بكمال العمل.
وكذلك من قعد على رحا الماء ، يطحن حبوب الناس. فينبغي له أن يطحن الأول فالأول. وكذلك النساج.
وإن لم يفعوا ، ولم يعدوا أحداً ويلخفوه ، فلا شئ عليهم.
وإن وعدوا فليفوا بما وعدوا.
وقيل: من دفع إلى غسال ثوباً يغسله فحرقه. فإن كان ذلك الثوب جديداً ، فالغسال غرمه أو شرواه.
وإن كان خلقا ، فعليه رفؤه ، إلا أن يكون خرق هلك فيه الثوب ، فعليه قميته أو شرواه.
وعن أبي الحسن. فيمن يعمل بالأجرة ، مثل النساج والخيطا والحداد ، والصائغ والغسال وغيرهم ، ممن يعمل بالأجرة ، وغلطلوا وسلموا لهذا متاع هذا ، ولهذا متاع هذا. فعليهم الضمان.
وإن رجعوا إلى من سلموا له. وقالوا له: إنا أخطأنا. وسلمنا إليك غير الذي لك ، فرد علينا منا سلمنا لك. وخذ شيئتك.