الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦١القول الثاني والعشرون
في كراء المنازل والأواني والثياب
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله ، في رجل استأجر داراً ، ولم يعلمه أنه كم معه من العيال والدواب ، فلما علم صابح الدار. قال للمستأجر: لم تعلمني كم عليالك؟ ولا كم دوابك؟ فأجرتك داري ، على معرفة أن معك عيالاً كثيرا وخدما كثيرا ودواب كثيرة. اخرج من داري.
قال أبو عبدالله: إن كان المستأجر منه الدار ، لم يعلمه كم معه من العيال والخدم والدواب. وفي سكنهم تتولد المضرة على داره ، فله أن يخرجه.
وإن لم يكن معه ما يكون عليه منهم ضرر، لم يكن له أن يخرجه؛ لأنه لابد أن يكون للرجل زوجة وولد وخادم ودابة. وهذا ما لا يكون فيه ضرر، لأن المؤاجرة إذا وقعت لعمل معلوم وسكن موصوف ، يلزمه فيها الوفاء.
فإن أراد الساكن أو المستعمل الأجير أو العبد ، بعد المدة التي حداها ، لزمه من الكراء في الحكم ، على ما تقدم من الأشهر.
وقيل: تكون الزيادة كراء المثل.
وإن اختلف المكري والمكتري. فقال: أكريتها إلى ثلاثة أشهر. وقال المكترى: إلى ستة أشهر.
فالقول قول صاحب الدار؛ لأنه أقر له بها ، وادعى زيادة على ما أقر له به.