منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٥

وإن لم يصح ذلك ، وادعى المستأجر أن الكسر كان من غيره ، ولم يكن من فعله هو. فقد قيل: عليه الضمان.

وقيل: لا ضمان عليه ، إلا أن يكون كسر من فعله. وهو مصدق في ذلك لأن من يعطي للأجر بخلاف من يأخذ الأجر. وهو أكثر القول.

وإن ادعى المؤتجر أنه دعا امؤجر إلى قبض خرسه. وأنكر ذلك صاحب الخرس. فليس ذلك ببرآن. ولا قبض في الحكم على ما وصفت لك من الاختلاف.

وأما إذا انتقضت مدة الأجرة ، واختلف المؤتجر والمؤجر في قبضها وتوصيلها إلى المؤجر ، كانا في بلد واحد أو في بلدين. فقيل: إذا أجره وأذن له في حملها. أن يستعملها في ذلك الموضع.

وأما إذا انقضت الأجرة ، كان على صاحب الخروس أن يقبض خروسه ، سواء كانوا في بلد أو بلدين. حيث أذن للحمال بحملها.

وإن حملها الحامل برأيه ، ولم يحد له حداً إلى أين يحمله ، كان على المؤتجر أن يرد الخروس إلى صاحبها ، من حيث وقعت الأجرة عليها ، إذا حملها بغير رأيه ، أو على الجهالة بموضعها ، الذي يحملها عليه. أعني المؤجر.

وكذلك إن اكترى منه حمارا أو جملاً. فلما صار إلى البلد أراد صاحبهما أن يقبضهما ، حيث أجرهما. فذلك على ما جرت به العادة بين الناس.

فإن كان المروف في ذلك الموضع ، أن المؤتجر إلى المواضع المعروفة ، إذا رجع إلى البلد بالدابة ، كان عليه إبلاغها إلى المؤجر ، كان عليه ذلك.