منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٦

وإن كان ذلك على المؤجر ، كان علهي ذلك.

وإن اشتبه ذلك ، لم يبن لي إلا أنه على المؤجر ، لأنه ليس كالشئ الذي يحمل ولا يحمل نفسه. ويكون له الأجر في تأديته. وعليه الأجر في حمله.

وأحب في هذا أن يكون على المؤجر أن يؤدي الدابة إلى ربها ، إذا انقضى أجل الأجرة بينهما. والله أعلم.

فصل

ومن اكترى من رجل ثوباً يلبسه. ثم احتج أن الثوب ذهب. هل يلزمه ثمنه؟

فأنا وقاف عن ضمان المكتري للثوب. وإنمنا يحفظ. وبه أقول: إنما يضمن من يأخذ الكراء ليس من يعطي الكراء.

ومن استأجر دابة أو سفينة ، فأنفق عليها نفقة ، أو عمل فيها عملاً ، فلا بأس أن يؤجل بعضها بمثل الأجرة التي استأجرها به. وإن لم ينفق فهيا شيئاً ، ولم يعمل فيها شيئاً ، فمكروه له فضل الأجرة.

وقيل: لا بأس عليه بالفضل بما استنفع به. والله أعلم. وبه التوفيق.