الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٨ومن حبس دابة رجل أو عبده. وهو مما له الغالة ، فلا كراء عليه لمولى العبد والدابة ، حتى يستعملها.
وأما بالحبس من غير استغمال ، فلا أرى عليه كراء.
وقال آخرون: عليه الكراء بالحبس. والقول الأول أكثر.
وفي جواب أبي المؤثر: وفي رجل اكترى من رجل يحمله ، من بلد إلى بلد أو يحمل له متاعاً من بلد إلى بلد. فلما صار في بعض الطريق طرحه ، وأبى أن يحمله ، أو طرح متاعه.
قال: إن طرحه من غير أن تضعف دابته ، فلا كراء له حتى يبلغه إلى المكان الذي شرط له.
فإن لم يفعل ، وطرحه من غير عذر ولا ضعف ، بطل عناؤه. ولم يكن له شئ.
وإن كانت دابته ضعفت وكان قاضاه على تلك الدابة. أعطاه كراء مثله حمله على حساب الطريق، إن كان قاضاه ، على أن يحمله إلى موضع كذا وكذا ، ولم يشارطه على دابة معروفة ، فحمله إلى بعض الطريق. ثم ضعفت دابته. فعليه أن يحضره دابة مكانها يحمله عليها.
وإن لم يحضره دابة يحمله عليها وطرحه ، فليحتج عليه.
فإن كان في موضع تمكنه الحجة عليه. فليقل: إني أكتري عليك.