منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧١

وإن لم يكن العبد أثر مرض ، وكذبه مولى العبد. فإن القول قول مولى العبد. وعلى المستأجر الأجرة. إلا أن يجئ المؤتجر ببينة على مرض العبد.

ومن استأجر دابة ، ولم يربطها ولم يوثقها. فنفرت وذهبت ، فهو لها ذامن.

وإن أوثقها كا يوثق مثلها ، فقطعت الحبال ، ونفرت من غير تضييع نمه. فليس عليه ضمان. وعليه أن يعلم ربها ذهابها.

وكذلك القول في العبد إذا أبق. على الذي استأجره أن يعلم سيده بهربه.

واختلفو في سمادة الدابة المؤتجرة. فقال سعيد بن محرز: سمادها للذي استأجرها.

وقال محمد بن محبوب: سمادها لصاحبها.

وعن أبي سعيد في رجل أودع رجلاً دابة يسفر عليا ، وله من كرائها النصف أو الثلث، فخرج بها ورجع ، فادعى أنها غابت. فقول: إنه بمنزلة العامل بالأجر، وعليه الضمان ، إلا أن يصلح له ما يبرئه من أسباب ذلك.

وقول: لإنه ليس بضامن؛ لأنها في يده بمنزلة الأمانة؛ لأنه ليس يأخذ عليها وهي بنفسها أجراً. وإنما هو يعطي.

قيل له: فعلى قول من يقول: إن عليه الضمان ، يكون عليه قيمتها في حين دعواه ، أو يؤجل في ذلك أجلا. فإن أتى بها إلى الأجل وإلا لزمه الضمان.

فمعي إن إذا ادعى غيبتها و وأنها حية ، يعد في ذلك أجل بقدر ما يوصلها.

فإن أتى بها إلى الأجل ، وإلا حكم عليه بضمانها ، إلا أن يطلب أجلا ثانياً ، ويدعي حياتها.