الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٢فعندي أن يؤجل في ذلك ما دام يمكن له عذر ، ويكن صدقه.
وعلى قول من يقول: لا ضمان عليه يقول: إنه لا يلزمه أن يوصلها إلى ربها ويحتار رب الدابة في وصول دابته. وعليه هو التسليم متى قدر عليه.
وقال أبو الحواري: إذا اكترى الرجل الجمل أو الحمار أو السفينة. ووقف المكرى والكترى على المتاع. وهو في الجوالق أو القفاع، أو ما أشبهها من الأوعية. فجائز ذلك ولو مل يرياه ولم يكيلاه ، إذا كان الاتفاق على متاع يريانه ، لا على كيل ولا وزن.
وإن اتفقا على أن يحمل له كذا كذا جرياً أو تمراً ، أو شيئاً معروفاً بالوزن أو الكيل ، فلا يجوز إلا بالوزن أو الكيل. ويثبت ولو لم يرياه ، إذا كان حباً من ضرب من الحبوب معروف.
وقيل أيضاً: منتقض ما لم يقفا عليه.
وقيل: لا يثبت؛ لأن الحبوب تختلف في الخف والثقل.
وأما الوزن والكيل. فقد قالوا: إنه على المكتري.
ومن حمل متاعا لرجل ، ولم يضمن بسلامته ، ثم كسر شئ من المتاع ، فعلى الجمال الضمان ، إلا أن يقيم شاهدي عدل: أه أصابه ، ما لم يملكه بوجه يكون له به العذر ، من عثار، أو زحام ، أو برك يكون به ، من غير سبب بضرب أو غيره.
وأما إذا برك أو زحمه بعير أو زحم هو بعيراً ، من غير أن يحمله عليه هو ، فذلك لا ضمان عليه فيه.