الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٤القول الرابع والعشرون
في أجرة العبيد وغير ذلك
ومن جامع أبي محمد:
وإذا استأجر رجل عبداً إلى شهر معلوم ، وانقضت الأجرة. يجز له أن يستعمله بعد ذلك ، إلا أن يكون بعقد ثان أو أجرة مستبقلة.
وإن استعمله ضمن إن تلف العبد. وضمن لسيده أجرة مثله ، إلى وقت ما هلك ، ويضمنه ولا يبعث به إن سلم إلى سيده ، إلا أن يأذن في ذلك.
فإن أرسله بغير إذنه فهلك قبل أن يصل إلى سيده ضمنه؛ لأنه هلك في تعديه عليه.
وإن هلك بعد انقضاء الأجرة في يده ، في حال حفظه له ، كان سبيله سبيل الأمانة عنده ولم يكن ضامناً.
وعن رجل أجر رجلاً عبده ، أو حماره ، أو ثوره ، أو داره سنة ، أو شهراً بكذا وكذا درهما. هل للذي ائتجره أن يستعمله ما شاء ثم يتركه ، ويعطيه بقدر ما عمل منه ، إذا كره ذلك سيده.
وإن أراد أن يأخذه عند ، فكره ذلك الذي ائتجره. فإن اكتراه سنة أو شهراً على عمل معروف، وأجل معروف ، فليس له أن ينقصه شيئا ًمن كرائه ويلزمه هذا الكراء، كما جعله على نفسه. وليس له ولا لسيد هذا العبد نقض هذا الشرط ، إلا عن تراض منهما جميعاً.