الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٦فإن نقضا ما لم يدخل الأجير في العمل ، فلكل واحد منهما النقض ، وإن دخل الأجير في العمل ، على سبيل هذه الأجرة. ثم أراد أحدهما النقض ، ففيه قولان أحدهما: أن لكل واحد منهما النقض ، ما لم يتم ما وقعت عليه الأجرة ويثبت من الأجرة على قدر حساب ذلك. والآخر: أنه لا نقض لأحدهما على هذا حتى يتم العمل. وهذا القول أحب إلينا.
وإذا اكتراه يوماً معروفاً ، أو شهراً معروفاً ، أو سنة معروفة ، ولم يسم له العمل الي استعمله به. ففيه قولان: أحدهما: أن جهل العمل جهالة في الأجرة. وتنتقض الأجرة ما لم يسم العمل الذي استعمله فيه.
وقول: إذا كان وقتاً معروفاً بأجرة معروفة ، ثبت ذلك له. وله أن يستعمله بمثل ما يستعمله به مثله ، مما يطيقه.
وقول: من يرى نقض ذلك أحب إلينا. ما لم يدخل العمل.
فإذا دخل في العمل على ذلك ، ثبتت الأجرة على الأجير. وليس له نقض ذلك إلى أن يحوله إلى عمل غير ذلك الذي دخل فيه برضاه.
فإن حوله إلى غيره ، ففي ذلك أيضاً اختلاف كما وصفت لك. وله ما عمل من الوقت ، بقدر ما يستحق من حساب ذلك.
وما كان فيه النقض للأجير فللمستأجر مثله.
وأما إذا استأجره يومً معروفاً ، أو شهراً معروفاً ، أو سنة معروفة ، في عمل معروف. ثبت ذلك عليهما جميعاً ، ولا نعلم في ذلك اختلافا، دخل في العمل أو لم يدخل.،