منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٧

وأما إذا كان عملاً معروفاً ، ويدخله الجهالة. مثل بداعة أرض لا يدري ما يخرج عليه ، من سهولة ، أو وعوثة.

وكذلك حفر الأطوى والأنهار وأشباه ذلك.

فإذا عرف ما خرج من ذلك ثبت عليه ذلك، ما لم يخرج غير ما رأى.

وقيل في رجل استأجر رجلاً ، يطلب له خادماً ، قد هرب منه يطلبه من قرى شتى. ثم أرسل رجلاً آخر بإجارة. فجاء الأجير وقد وجده. ورجع الأول. فإن عليه للأول العناء. بقدر ما عنا في القرى. ولا يبطل عناؤه؛ لأنه شرط عليه قرى معروفة يصل إليها.

وإن قال له: لك كذا وكذا إن جئتني به ولم يذكر هناؤه إلى القرى ، لم يكن له شئ.

وقال أبو عبد الله: من استأجر عبداً بخمسين درهما للغوص. فغاص عنده ما شاء الله. ثم إن السفينة كسرت ، وتفرق أهلها ، فأفلت العبد. وأجر نفسه من قوم آخرين ، بأجر معلوم. فأصاب العبد مع من استأجره لؤلؤة تسوى مالاً عظيماً. ورجع الرجل الذي ائتجر العبد أولا يطلب العبد في ذلك. فطلب سيد العبد اللؤلؤة لنفسه ، دونم استأجره أولا واستأجر آخرا. لمن تكن هذه اللؤلؤة؟

قال: لسيد العبد.