منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٨

وقيل في رجل استأجر رجلا، يطلب له عبده. على أنه إن أتاه به، فله كذا وكذا. فطلبه فلم يجده.

قال: ليس له شئ إلا أن يأتي به.

وإن أتى به حتى إذا كان قريباً من القرية ، أفلت منه العبد؟

قال: ليس له شئ. ولا ضمان على المستأجر. ولم يره مثل رجل استأجر رجلا، يأتيه بمتاع ، من موضع. فضاع المتاع من الرجل. فعله الضمان ، إلا أن يأتي بعذر، من لصوص أو سيل، أو مكابرة. ويقيم على ذلك بينة. فإذا جاء بذلك. فلا ضمان عليه.

وإن لم يأت ببينة بالعذر ، فعليه الضمان. وله من الجعل إلى المكان الذي ذهب فيه المتاع.

وقيل: إن صح له العذر ، فلا ضمان عليه. وله بقدر الطريق من الكراء. وهذا في الجمال خاصة.

ومن قال لآخر: إذا أتيتني بكذا وكذا. فلك على كذا وكذا من الأجرة.

فلا أجرة له حتى يأتي بذلك إلى حيث شرط عليه.

وإن قال له: اذهب فائتني بكذا وكذا ، أو احمل لي كذا وكذا. فإن أتيتني به. فلك كذا وكذا. فهذا إن أتى به. فله الأجرة.

وإن لم يأت به لعذر ، فله أجر مثله.

وقيل: له أجر ذهوبه ورجتعته.