الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٩وكذلك من استأجر رجلاً ، يطلب له عبده بكذاوكذا ، فهو مجهول. وفيه النقض ، إلا أن يشترط علهي موضعاً معروفاً.
فإذا جعل فله أجر مثله ، إلا أ، يتفقا على شئ.
وإن قال له: إن أتيتني بعبدي ، فلك ، كذا وذكا. فهذا عمل فيه شرط فيستحق الأجرة.
وإن لم يأت بالعبد ، لعذر أو لغير عذر ، أن يكون له عناؤه ما عنا ، ويطرح عنه ما يستحق أن يأتي به العبد ، ويكون له قدر ما بقي من عمله وعنائه ، لموضع الاستعمال والشرط.
وقال أبو الحواري: إذا قال رجل لرجل: اخرج إلى قرية كذا وكذا فائتني بعبد لي فثيها. فإن جئتني به فلك عشرة دراهم. وإن لم تأتني به ، فلا شئ لك عندي ، فذهب الرجل ، فلم يجد العبد في القرية ، فلعيه أن يوفيه أجرته.
وقيل: من جعل لرجل أجراً ، على أن يأتيه بعبده. فإنما يستحق الأجر على إتيانه بالعبد، ومن حيث جاء به ، من قريب أو بعيد. فله الأجر ولا جهالة في هذا. والله أعلم. وبه التوفيق.
***