الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢١فمن قاتل إن الشفاعة لأهل الكبائر – فقد قال بخلاف ما جاء في القرآن: لأن الله تعالي يقول: " مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ "، وأما الرواية عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -): "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ": فلا تصح لمخالفتها ما في القرآن؛ ولأن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) قال: "لا تنال شفاعتي أهل البكائر من أمتي"، وقال (- صلى الله عليه وسلم -): "ما منكم من أحد يدخل الجنة يوم القيامة، إلا بفضل الله، ثم يعلمه، ثم بشفاعتي "؛ فشفاعته زيادة للمؤمن في أجره، ورفع درجته.
وقيل: "إن المؤمنين رزقوا الجنة" بما سبق لهم في علم الله أنهم من أهلها، ودخلوها بشفاعة نبينا محمد (- صلى الله عليه وسلم -) وتقاسموها بالأعمال الصالحة.
ونحن نسأل الله أن يدخلنا في شفاعة نبينا محمد (- صلى الله عليه وسلم -) يوم القيامة. آمين وصلي الله على رسوله محمد النبي، وآله وسلم.
***