الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٠القول الخامس والعشرون
في إجارة البناء وعمل اللبن
وقيل: في قوم أخذوا رجلا يبني لهم مسجداً. وشارطوه على شئ معلوم من الأجرة على إحكامه. ولم يسموا له شيئاً من الأعمال ، غير إحكامه. ثم جاء قوم من ضعفاء جماعة هذا المسجد. وقالوا: لا نرضى بهذا الشرط. ونحن يصح لنا بأرخص من هذه المقاطعة.
وقال المقاطعون: نحن قد شارطناه. ولا تخالفونا ، ونحن علنيا أن نخرج فنسترفد. فما ساق الله من شئ انحط عنكم. وما بقي كان علينا وعليكم فأتموا لهم الشرط وخرجوا واسترفدوا نصف ذلك الجعل ، أو أقل ، أو أكثر. واستغبن ذلك الطيان.
فقال المقاطعون الأولون: نزيدك هذه الدرام التي استرفدناها، والتي شارطناك عليها ، هي لك علينا وعلى أهل القرية.
وقال الآخرون الكارهون للمقاطعة: لا قد شرطنا عليه الأحكام بهذا الجعل. وقد وعدتمونا أن كل شئ ساقه الله من هذه الرفدة. فمنا يرفع ولا يتم هذا الذي تصنعون.
وقال المشارطون الأولون: هذه الدراهم إنما هي من عند الناس ، نعطيه إياها؛ لأنا قد رأيناه مغبوناً ، أو نزيد عليه عمالا مما يحتاج إليه المسجد ، من تزيين وغيره ،