الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٣القول السادس والعشرون
في المقاطعة على حفر البئر
عن أبي الحواري رحمه الله ، في رجل يحفر لرجل بئراً ، وتشارطا على القامة بعشرة دراهم. أو على كل ذراع بشعرة دراهم. ثم دخل الحفار البئر ونظرها. وحفر فيها شيئاً. ثم أراد أحدهما الرجعة على صاحبه ، فلتكن له الرجعة ، أو يثبت له هذا الشرط.
فإذا أخذ الحفار في العمل ، لم يكن لأحدهما رجعة إلا أن يخرج من الأرض شئ في باطنها متغيراً عن ظاهرها ، مثل الصفاة والجبال.
فإذا خرج هذا كان للحفار الرجعة على صاحب البئر.
وإن لم يكن الحفار أخذ في العمل، كانت الرجعة لهما جميعاً.
وإن استأجره يحفر له بئراً إلى الماء. وشرط الذرع. ثم بدا لأحدهما الترك.
فأما الماء فهو مجهول. وأما الذرع فثابت بمعرفة أنواع الأرض ، من شديد ذلك وهينه.
قال محمد بن المسبح: لا يثبت عليه ، إلا أن يشترط عليه الصفا والحسا والمدر.
وإن أرسل القول ، فإنما عليه أن يحفر ما كان من مدره.
ومن استأجر آخر في حفر ركية ، أو هدم حائط بأجر معلوم. فوقع عليهم الحائط ، فمات بعضهم. فليس على من استأجرهم شئ. ولكن على الحي منهم للميت.