الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٥القول السابع والعشرون
في أجرة الراقب والشايف وشبههما
وعن أبي الحواري في رجل ، أعطى رجلاً زراعة يشضوفها وهي صغيرة بحب مسمى. فذهبت الزراعة بداء أو آفة. فإن كان بقي منها شئ حتى بلغت فللشايف شوفاته تامة.
ولو كان ما بقي من الزراعة إلا بقدر شوافته. فإن ذهبت الزراعة من قبل دراكها ، كان للشايق بقدر ما شاف. وذلك إذا ذهبت الزراعة جملة قبل دراكها.
قلت له: فإن كانا في مقام واحد ، قاطعه عليها بحب مسمى. ثم هو بعد في ذلك المقام. قبدا لصاحب الزراعة أن يجرها علفاً أو يدعها لا يشيفها. ولم يعن فيها الشايف شيئا من العناء. وتمسك الشايف بشوافته.
قيل: له ما قاطعه عليه ، وجعله مثل المكترى.
واخبر أبو الحواري ، عن نبهان بن عثمان عن موسى بن علي ، رحمهم الله: أنه قال في رجل ، له قطعة بين القطع. فأخذ القوم شايفاً يشوف لهم. وأبى صاحب القطعة أن يشيف معهم. فألزمه موسى بن علي الشوافة. إذا كان زرع الرجق بين زراعة القوم.
وإن كان الشايف شاف ، من غير مقاطعة معروفة ، فيرجعه إلى سنة أهل البلد كما يرى له العدول وعليه. وكيف يكون له ذلك.