منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٠

على القوم: إني ارقب لكم على أنه: إن أدركت زراعتكم وحورتموها. كنت علهيا في القبض ، أرقبها حتى تدوسوها ، وتعطوني ما طابت به أنفسكم. وشرطوا له ذلك على أنفسهم. ومنهم من لم يشترط له شيئاً.

فقيل: إذا كان على ذلك ، راقب لهم الزراعة. فهذا شرط ثابت ، على من شرط له على نفسه خاصة. وليس له رجعة عليهم. ولا لهم عليه رجعة.

وأما من لم يشترط له ، فليس له عليه ذلك. غلا أن يضعوا سنبلهم معه ، حيث يجمع السنبل. فإن عليهم ما على غيرهم. شرطوا له ، أم لم يشترطوا.

فإن كان رقب الزراعة وهي قائمة و فأيهم رجع عن ذلك الشرط ، كان له ذلك ، إلا أن يضعوا معه سنبلهم ويرقبه. فليس لأحدهم رجعة.

وفي جواب أبي الحواري ، في رجل يقعد في قبض شوفه. قد أشافه رجل ، أو رجلانم. فيجئ رجل فيضع سنبه. وكل من أراد وضع سنبه. ولم يكنه بين الشايف وبين هؤلاء مقاطعة. فلما جاء الدوس ، لم يعطه شيئاً ، واحتج: إني أنا وضعت سنبي في القبض. ولم أقاطعك على شئ. ولا حق لك علي. واحتج الشايف: إنك إنما وضعته هنا بسببي. وكنت أشوفه كما شفت غيره.

فقيل: إن كان الراقب أبرزه الناس للرقابة ، أو أبرزه الناس لذلك. فكل من وضع معه في ذلك الموضع ، حيث تناله الرقابة منه ، فقد وجب على من وضع في ذلك الموضع، الكراء لهذا الراقب.