الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٢القول الثامن والعشرون
في أجرة الراعي وأحكامه
وقيل في راع يرعى للناس أغنامهم. فسرح إليه رجل شاة له ، ما قدر الله من الزمان ، شهراً ، أو اقل ، أو أكثر ففرت الشاة وذهبت. فقد قيل: إن الراعي إذا لم يضيع ، فلا ضمان عليه.
وإن قال: إنها أكلت فحتى يأتي بعلامة منها فقد قيل: إن اليمين على الراعي: أنها ذهبت وما ضيعها.
وأقولك على القوم البينة: انهم سرحوها معه ذلك اليوم.
وقيل: لا ضمان على الراعي ولو قيل باضمان ، إلا أن ينام عن رعيته أو يكلها إلى غيره.
وقال أبو الحواري: إذا كان الذي استرعاه عليها قوياً ميله ، يأمنه عليها ، كما يأمنه على غنمه ، لم يكن عليه ضمان.
وإن رمى الراعي أو كسر شيئًا من الغنم أو الإبل ، فإنه يلزمه الضمان. وإن زجرها بصوته وازدحمت. وكسر بعضها بعضا لم يلزم.
وقول إن أذن له في سوقها وضربها ، ولم يتعد حداً ما مأذوناً له فيها ، فلا ضمان عليه.
٥٬٢٢٣ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.