منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٥

القول التاسع والعشرون

في إجارة السفينة

قال أبو عبد الله: من اكترى رجلاً يحمله من البصرة إلى سر نديب ، هو ومتاعه ، في سفينة فحمهل. فلما صار في حد عمان ، احتج المكترى أنهلم يخرج إلى سر نديب من قبل ، ولا يعرفها. وطلب أن ينجل له متاعه ولا يخرج معه.

قال أبو عبدالله: إذا كان غير عارف بالبلاد التي اكتراه إليها ، فله أن يقيم ، ولا يجبر على الخروج معه ، وينحل له متاعه بعمان ، ويدفع إليه من الكراء ، بقدر ما حمله ومتاعه من الطريق ، برأي العدول من أهل المعرفة بذلك.

وإذا قال صاحب السفينة: إن متاعه في أسفل سفينتي. ولا أقدر على تنجيله. إلا أن ينجل ما في السفينة ، واحتج الذين خرجوا في هذه السفينة: أنه إذا أنجلها بعمان ، تأخر الزمان بهم ، وتوهوا بعمان وقطع بهم.

قال أبو عبد الله: إذا رأى العدول ضرراً على أهل هذه السفينة. كان لهذا الطالب المقام ، أن يقيم بعمان ، ويكونه متاعه في هذه السفينة بحاله. ويؤمر أن يوكل وكيلاً يقبصه إذا سلم إليه بسر نديب.

وإن عطب متاعه في هذه السفينة ، فإن صاحبها يضمن هذا المتاع لصاحبه.

ومن أجر نفسه في قارب ، أشهراً معلومة ، بدراهم مسماة. وهو ممن يعمل في البحر. فلما عمل شهرين قال: لا أقدر أعمل في البحر ، وأخاف على نفسي التلف.