منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٢

القول الحادي والثلاثون

فيما يلزم أهل الصناعات من الغرم والضمان

وفيل في النساج إذا سرق الثوب من على خشبة. وقد تمم علمه ، وصح ذلك فلا غرم عليه. ولا كراء له.

وإن كان أخذ الكراء ،فعليه رده. وهذا في الذي يعمل بيده ز من نساج أو غيره من أهل الصناعات. وكذلك الصباغ.

وإن ادعى أحد من هؤلاء أنه سرق ، أو تلف الشئ ، لم يصدق إلا أن يصح بالبينة العادلة ، أو تبين علامة السرق ، من نقب بيت ، أو سبب من الأسباب ذلك ، أو تعنيه جائحة ، من حرق أو غرق أو نحو ذلك.

وإذا عمل الصانع ثم ضاع ، فله كراؤه فيما يلزم فيه الضمان. وما لم يلزمه فيه الضمان ، لم يكن له فيما عمله كراء.

ومن اكترى ثوباً ليلبسه ثم احتج أن الثوب ذهب. فقد عرفنا أنه يضمن من يأخذ الكراء. لا من يعطي الكراء. في ذلك يجري الاختلاف بين الفقهاء.

ومن عمل شيئاً بجزء منه ، مثل عظلم أو غيره ، فادعى تلفه ، فسبيله سبيل من يعمل بالأجرة ، فإن صح السرق وإلا لزمه الرغم.

وقيل: إنه أمين فيه. والقول قوله في تلفه مع يمينه؛ لأن شريك فيه. وليس الأجرة معروفة.