الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٣فصل
وقيل في البقر الضواري والحمير التي لا يقدر أهلها على أخذها فيستأجرون رجال، أ، رجلين بالكراء ، على أن يطردوها ، فكسرت في حين جريها أو التقاها ماء ، فوقعن فيه فغرقت.
فإن كان أصابها ذلك في حال طردها ، فعليه الضمان. وإن كان طردها واحد حتى عنى. ثم طردها الآخر ، فأصابها ما أصابها ، فهما ضامننا جميعاً؛ لأنهما شريكان في الفعل.
واختلف فيمن يدفع حماراً ، أو بعيراً إلى رجل ، يسفر عليه بربع كرائه ، أو اقل ، أو أكثر. فيجئ ويدعي أنه مات ، أو غاب. فقول: يضمنه.
وقول: لا يضمنه. وهو أكثر القول؛ لأنه أمين فيه.
ويروى عن محمد بن محبوب رحمه الله: أنه قال فيمن يعمل بيده عملاً بأجر ، حتى فرغ منه. ثم صح تلفه بوجه يعذره من الغرم ، إنه لا جعل له على ربه ، ولو كان قد فرغ منه ، حتى يوصله إلى ربه أو من يقوم مقامه.
وقال: لا أرى على الأجير ضماناً ، إلا أن يضيغ أو يفسد.
فإذا ضيع أو أفسد ، فعليه الضمان.
ومن استأجر أجيراً ، وسلم إليه شيئاً نم الآلات يعمل بها ، مثل مسحاة أو خصين ، أو مجز أو جرة ، يحمل فيها ماء. ثم تلف. فلا ضمان على الأجير.