الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨وأخبرنا هاشم بن خالد البهلاني، وهو ثقة: أن قوما من أهل السر، تنازعوا إلي الأزهر ابن علي، في فلج وركايا قريب منه، فاحتج أهل الفلج أن هذه الركايا إذا نزحت – خ: زخرت – نقص من فلجهم فرأي الأزهر بن علي: ان كل بئر بينهما وبين الفلج ثلاثمائة ذراع، أو أكثر كانت بحالها. ولا يرفع عنها الزجر.
قال موسي بن علي – رحمه الله – وقد تنازع إليه قوم في مثل هذا. فدعا أهل الفلج بالبينه: أن ماء فلجهم ينقص من زجر هذه البئر
قال: فقلت يا أبا علي لو أحضروك شهودا، يشهدون علي ما دعوتهم أكنت تقبل شهادتهم علي الغيب؟
قال: فما تقول أنت يا أبا عبد الله؟
قال: أقول: يقف العدول علي هذا الفلج، وهذه البئر لا تزجر، وينظظرون موضع منتهي الماء في جريه، من ناحيه هذه البئر، والعدول ينظرون إلي ضرب ماء الفلج. فإن لم يروه نقص عما كان من قبل أن تزجر هذه البئر لم يصرف أهلها عن زجرها.
وإن رأي العدول ماء هذه الفلج نقص عما كان من قبل أن تزجر هذه البئر صرف أهل هذه البئر عن زجرها.
قال: فسكت أبو علي.