منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩

وقال أبو الحسن – في فلجين في قرية – أحدهما أعلي. فإذا شحب أهل أعلي فلجهم، نقص ماء الأسفل.

واختلفوا في ذلك فقال: إذا كان مخرجهما واحدا، ومجراهما واحدا، لم يجز ذلك لأصحاب الأعلي أن يفعلوا، ويكون الماء بالقسمة. وإن لم يكن مخرجهما واحدا ومجراهما واحدا، أو كان بينهما أكثر من ثلاثمائة ذراع، فجائز لأصحاب الأعلي والأسفل شحب فلجهم، وليس لأصحاب الأسفل منعم، حتي يعلم يقنا أنه يجذب ما ذلك الأسفل بالبينة العادلة.

وإن كان بينهما أقل من ثلاثمائة ذراع، فقد اختلف الفقهاء في ذلك.

فمنهم: من لم يجز لهم في ذلك. فلا يضر جيرانهم، من شحب فلج ولا حفر بئر. وقد أجاز ذلك آخرون

وأما المنازف والواجر، والتي تكون علي الأفلاج. فما كان منها قديما، فهو بحالة ولا يزال عما يجري.

وأما إن كان أحدث علي أهل الفلج، فإنه يرفع عنهم.

وقيل: لأهل الفلج منع أرباب المنازف من ذلك إلا من صح له حق في ذلك أو ينزف أحد من مائه، أو من ماء أذن له أن ينزف من مائه ولا حجة لهم إذا قالوا / أنا وجدنا أصحاب هذه المنازف، ينزفون من هذا الفلج، لأنه يمكن أن يكونوا الذين أدركوهم ينزفون بإذن أهل الماء، أو إباحة منهم. إلا

٥٬٢٦٣ / ٩٬٢٥١